الشيخ المحمودي
414
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الحياة فليوطّن نفسه على المصائب ، ومن ضنّ بعرضه فليدع المراء « 1 » ومن أحبّ الرّئاسة فليصبر على مضض الرّياسة . ولا تسأل عمّا لم يكن ففي الّذي قد كان لك شغل ، ومن الخرف المعاجلة قبل الإمكان ! والأناة بعد الفرصة ، والتأنّي نصف الظّفر « 2 » ، كما أنّ الهمّ نصف الهرم . [ 1207 ] - نزهة الناظر الحسن بن محمّد بن الحسن بن نصر الحلواني - نزهة الناظر - وروي عن جرير بن عبد اللّه « 3 » قال : سمعت أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام يقول : إنّكم في مهل من ورائه أجل ، ومعكم أمل يعترض دون العمل ! فاغتنموا المهل ، وبادروا الأجل ، وكذّبوا الأمل ، وتزوّدوا من العمل ، هل من خلاص أو مناص أو فوات أو مجاز أو معاذ أو ملاذ ، أو ملجاء أو منجى أو لا فأنّى تؤفكون « 4 » . [ 1208 ] - وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام رأى رجلا يصلّي وقد رفع يديه بالدعاء حتّى بان بياض إبطيه ورفع صوته وشخص بصره ، فقال [ له ] عليه السّلام : أغضُض طرفك فلن تراه ، واحطط يدك فلن تناله ، واخفض صوتك فهو أسمع السّامعين .
--> ( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي المطبوع : « ومن ظنّ بعرضه » . ( 2 ) ولعلّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي المطبوع : « والتأنت نصف . . . » . ( 3 ) والظاهر انّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « برير بن عبد اللّه » . ( 4 ) هذا الكلام قريب جدّا ممّا في آخر المختار ( 81 ) من خطب النهج : ص 144 .